Browsing as a guest — you can read this lesson freely, but you'll need to sign in to save notes or track progress.

Sign In
01

العملُ الأولُ · حكاياتُ الغريبِ

من روائع الأدب العربي

العملُ الأولُجمال الغيطاني

حكاياتُ الغريبِ

حكايةُ إنسانٍ غابَ اسمُه… وبقِيَ أثرُه في ذاكرةِ الوطنِ. لجنةٌ رسميةٌ خرجَتْ تبحَثُ عن سيَّارةٍ وحُمولةٍ، فعادَتْ تبحَثُ عن رجلٍ.

غلافُ العملِ كما يطبعُه الكتابُ · ص ٦

حكاياتُ الغريبِ

جمال الغيطاني

حكايةُ إنسانٍ غابَ اسمُه… وبقِيَ أثرُه في ذاكرةِ الوطنِ

معالجةٌ أدبيةٌ تربويةٌ لطلابِ المرحلةِ الثانويةِ
🧑‍🏫

اقرأْ ببُطءٍ. هذا العملُ لا يُخبِرُك بالحقيقةِ؛ هو يجعلُك تبحَثُ عنها معَ اللجنةِ — ويتركُك، مثلَها، بغيرِ دليلٍ قاطعٍ.

🖋️ مِلَفُّ الكاتبِ · جمال أحمد الغيطاني

وُلِدَ في التاسعِ من مايو ١٩٤٥ — جُهينة، محافظةُ سوهاج

نُبذةٌ عن حياتِه ونشأتِه · ص ٧

انتقلَ طفلًا معَ أسرتِه إلى القاهرةِ، فنشأَ في حيِّ الجماليةِ؛ ذلك الحيِّ العريقِ الذي تتجاوَرُ فيه المساجدُ القديمةُ والبيوتُ التاريخيةُ والأزقَّةُ والأسواقُ. «لم تكُنِ الجماليةُ بالنسبةِ إليه مكانًا للإقامةِ فحَسْبُ، بل صارتْ عالَمًا كاملًا يسكُنُ ذاكرتَه ويغذِّي خيالَه»: فيها رأى وجوهَ الحرفيِّينَ والتجَّارِ، وسمِعَ حكاياتِ الباعةِ والعابرينَ — فشعَرَ منذُ وقتٍ مبكِّرٍ بأنَّ لكلِّ حجَرٍ حكايةً، وأنَّ الأماكنَ تحتفِظُ بأصواتِ مَن مَرُّوا بها.

بدايةُ الطريقِ إلى الأدبِ · ص ٧

تخصَّصَ في تصميمِ السَّجَّادِ الشرقيِّ وصناعةِ الألوانِ، «أتاحتْ له هذه الدراسةُ أن يتعرَّفَ إلى أسرارِ الزخرفةِ وتكوينِ الأشكالِ» — ولعلَّ أثرَها ظهرَ في طريقتِه في بناءِ النصِّ: تفصيلٌ يقودُ إلى تفصيلٍ، وصوتٌ يجاوِرُ صوتًا، وحكايةٌ صغيرةٌ تفتَحُ بابًا إلى حكايةٍ أكبرَ. لم يدخُلِ الأدبَ من طريقٍ جامعيٍّ تقليديٍّ، بل صنَعَ ثقافتَه بالقراءةِ والاحتكاكِ بالناسِ.

الكاتبُ في قلبِ المعركةِ · ص ٨

في عامِ ١٩٦٩ بدأ العملَ مراسلًا حربيًّا، فعاشَ سنواتِ حربِ الاستنزافِ قريبًا من الجبهةِ، وتنقَّلَ بينَ المواقعِ العسكريةِ ومدنِ القناةِ. «لم تكُنِ الحربُ لديه بياناتٍ وأرقامًا؛ بل وجوهًا وأصواتًا وتجارِبَ إنسانيةً». ومن هذه الخِبرةِ وُلِدَ كتابُ «حكاياتِ الغريبِ».

البحثُ عن شكلٍ جديدٍ للحكايةِ · ص ٨

لم يكتُفِ بالسردِ التقليديِّ؛ ففي «حكاياتِ الغريبِ» نتعرَّفُ إلى عبدِ الرحمنِ من مِلَفِّه الوظيفيِّ، ومن كلامِ أمِّه، وتقاريرِ الموظفينَ، وشهاداتِ مَن رأَوْه أو ظنُّوا أنَّهم رأَوْه؛ «فيُشارِكُ القارئُ في جَمعِ صورتِه دونَ أن يتلقَّى حقيقةً جاهزةً».

أهمُّ كتبِه

«أوراقُ شابٍّ عاشَ منذُ ألفِ عامٍ»«الزينيُّ بركاتُ»«وقائعُ حارةِ الزعفرانيِّ»«التجلياتُ»«الزويلُ»«متونُ الأهرامِ»«سِفرُ البنيانِ»«حراسُ البوابةِ الشرقيةِ»«ملامحُ القاهرةِ في ألفِ سنةٍ»«حكاياتُ المؤسسةِ»«دفاترُ التدوينِ»

📖الحكايةُ كما يرويها الكتابُ

سبعُ محطَّاتٍ، تبدأُ بورقةٍ إداريةٍ وتنتهي بقبرٍ «قيلَ إنَّه قبرُه». اقرأْها مرتَّبةً، ثم عُدْ إلى المحطَّةِ الأولى وانظُرْ كم تغيَّرَ السؤالُ.

١فجوةٌ في الدفاترِص ٩

في صباحِ الثاني من فبرايرَ عامَ ١٩٧٤، كتبَ رئيسُ العُهدةِ بالمؤسسةِ العامةِ للتوزيعِ والانتشارِ مذكِّرةً عن الأسطى محمودِ عليٍّ: فقد خرَجَ في السادسةِ من صباحِ الثالثِ والعشرينَ من أكتوبرَ عامِ ١٩٧٣ يقودُ سيارةَ نقلٍ «فورد» موديل ١٩٥٦، مُحمَّلةً بالصحفِ والكتبِ والمجلاتِ لتسليمِها إلى الحاجِّ حسنٍ السودانيِّ، مُتعهِّدِ التوزيعِ في السويسِ. انقطعَ خبرُه منذُ الرابعِ والعشرينَ من أكتوبرَ، وظلَّ مصيرُ السيارةِ والحُمولةِ مجهولًا، فظهرَتْ فجوةٌ في دفاترِ العُهدةِ.

أبدى المديرُ دهشتَه من بقاءِ العُهدةِ معلَّقةً كلَّ هذه الشهورِ، ثم صدَرَ قرارٌ مشتركٌ بتشكيلِ لجنةٍ من الأستاذِ الجواهريِّ رئيسِ العُهدةِ، وسعيدٍ طايلٍ من إدارةِ الأفرادِ، وشفيقٍ نصريٍّ من قلمِ التوزيعِ. حُدِّدَتْ للمأموريةِ سبعةُ أيامٍ.

ولاحِظْ كيفَ يذكُرُ القرارُ الرجلَ: «الاسمُ في المذكِّرةِ لا يأتي إلَّا تابعًا للسيَّارةِ: السائقُ المكلَّفُ بقيادتِها».

وسألَ شفيقٌ فجأةً، كأنَّه تذكَّرَ: «وأمُّ السائقِ؟ هل أبلغَها أحدٌ؟». وسألَ نفسَه، من غيرِ أن يرفَعَ عينَيه: أيمكنُ أن يصبِحَ الإنسانُ مُلحَقًا بعُهدةٍ إلى هذا الحدِّ؟

٢من محتوياتِ المِلَفِّ الأزرقِص ١٠

ضَمَّ المِلَفُّ شهاداتِ تطعيمٍ ضدَّ الجُدَريِّ والدفتيريا، وشهادةَ حُسنِ سيرٍ وسلوكٍ وقَّعَها موظَّفانِ في الأولِ من أغسطسَ ١٩٦٧، ورخصةَ قيادةِ جميعِ المركباتِ، وشهادةً بخمسِ سنواتٍ من العملِ في المؤسسةِ العامةِ لنقلِ العبُواتِ الزجاجيةِ.

«كان المِلَفُّ مرتَّبًا ودقيقًا، لكنَّه خلا من كلِّ ما لا تُسجِّلُه النماذجُ: ما يخشاه الرجلُ، وما يحبُّه، وما يمكِنُ أن يفعلَه إذا وجدَ مدينةً كاملةً في خطَرٍ.»

٣أُمٌّ تُحصي اللياليص ١٠–١١

قادَهم العنوانُ إلى العطوفِ، منزلِ رقمِ ١١. ظهرَتْ أمُّ عبدِ الرحمنِ حافيةً، تغطِّي نصفَ وجهِها بطرفِ طَرحتِها. وعلى الدولابِ صورةٌ تواجِهُ الداخلينَ، هي الصورةُ نفسُها التي في المِلَفِّ، «لكنَّ حضورَها هنا لم يكُنْ حضورًا مستنَدًا».

قالتْ وهي تضُمُّ طرفَ طَرحتِها إلى وجهِها: «ماحدش قال لي حاجة يا بيه. رُحتُ المصالحَ والأقسامَ، وكلُّ واحدٍ يبعثني لواحدٍ، وأرجَعُ زيَّ ما رحتُ». توقَّفَ راتبُه، فكتبَ لها موظَّفٌ خطابًا إلى رئيسِ المصلحةِ والمحافظِ، ولم يصِلْها جوابٌ. وحينَ مرضَتْ عالجَها طبيبٌ بلا أجرٍ؛ كان يعرِفُ أنَّها أمُّ عبدِ الرحمنِ.

وحينَ قبَضَ أوَّلَ راتبٍ وضعَه في يدِها؛ لم يكُنْ يأكُلْ وجبةً كاملةً، وأشارتْ بأصابعِها إلى مِقدارِ ما كان يكتفي به. ثم قالتْ: إنَّ وَقفَ الراتبِ ضيَّقَ عليها عيشَها، لكنَّها لا تقبَلُ صدَقةً: «لا… عبدُ الرحمنِ ما يعمَلْها».

سألَها الجواهريُّ عن آخِرِ مرَّةٍ رأتْه فيها، قالتْ: إنَّها تتذكَّرُ خروجَه كأنَّه حدَثَ منذُ ساعةٍ. نزلَ السلَّمَ ثم عادَ، وقالَ لها: «خلِّي بالكِ من نفسِك». ومنذُ ذلك اليومِ وهي تُحصي الليالي: خمسًا ومائةَ ليلةٍ. «لم تقُلْ: غابَ منذُ أكتوبرَ؛ جعلتْ كلَّ ليلةٍ وَحدةً مستقلَّةً من الانتظارِ».

٤مدينةٌ خرجَتْ من الحصارِ · والسيَّارةُ التي لم تعُدْص ١١–١٢

على جانبَيِ الطريقِ إلى السويسِ بدَتْ بقايا إطاراتٍ محترقةٍ، وأكياسٌ ممزَّقةٌ، وفردةُ حذاءٍ، وزجاجاتٌ وعُلَبُ كاكاو نثَرَتْها الحربُ. ووصلَتِ اللجنةُ إلى مدينةٍ بدَتْ «كإنسانٍ خرَجَ لتوِّه من امتحانٍ طويلٍ: جدرانٌ مثقوبةٌ، ونوافذُ بلا زجاجٍ، ووجوهٌ تعلَّمَتْ أن تفرِّقَ بينَ أصواتِ المدافعِ».

في المستشفى قال المديرُ: إنَّ القصفَ والحريقَ أضاعا صفحاتٍ، وإنَّ أعدادَ الجرحى كانتْ تفوقُ قدرةَ العاملينَ على تسجيلِ الأسماءِ. وضعَ شفيقٌ الصورةَ أمامَه، فحدَّقَ ثم هزَّ رأسَه: قد يكونُ مرَّ من هنا، وقد لا يكونُ. «الصورةُ القديمةُ لا تكفي، والذاكرةُ في أيامِ الحصارِ حمَلَتْ وجوهًا أكثرَ ممَّا تستطيعُ أن تحفَظَ».

وفي إدارةِ المرورِ أثبتَ السِّجِلُّ أنَّ السيَّارةَ رقمَ ٦٧٠٧٣ نقلَ القاهرةِ دخلَتْ في الثامنةِ وخمسٍ وأربعينَ دقيقةً صباحًا، وأنَّ بطاقةَ السائقِ تحمِلُ الرقمَ ٣٢٨٤٨، ولم يُسجَّلْ خروجُها حتى صباحِ الحاديَ والثلاثينَ من أكتوبرَ.

تمسَّكَ طايلٌ بأنَّ الحطامَ احتمالٌ لا دليلٌ. «تمسَّكَ طايلٌ أفندي بالسؤالِ الذي يمكِنُ إثباتُه: أين السيَّارةُ؟ أين البضاعةُ؟ أما شفيقٌ فبدأ يسألُ سؤالًا آخَرَ: أين الإنسانُ؟»

٥رجُلٌ بأسماءٍ كثيرةٍص ١٢–١٣

كان الرجلُ يحمِلُ عندَ بعضِهم اسمَ أبي زيدٍ الهلاليِّ. «لم يكُنْ من رجالِ المقاومةِ المعروفينَ، ولم يحمِلْ سلاحًا.»

ذهبَ شفيقٌ إلى رجالِ المقاومةِ يشرَحُ لهم القوانينَ والعُهدةَ والمخازنَ. وما إنْ وصَفَ السائقَ حتى قالَ قناوي الفدائيُّ: «إنَّك تتحدَّثُ عن الغريبِ». وصلَ الرجلُ معَ الحاجِّ حسنٍ السودانيِّ إلى قسمِ الأربعينَ؛ حيثُ صناديقُ الذخيرةِ والمياهِ.

«عرَفَ كلُّ واحدٍ أثرًا منه، لكنَّ الاسمَ الكاملَ ظلَّ في المِلَفِّ الأزرقِ وحدَه.»

🪪 رجُلٌ واحدٌ… وأربعةُ أسماءٍ. اضغَطْ كلَّ اسمٍ لتعرِفَ مَن أطلقَه ولماذا.

الاسمُ في المِلَفِّ الرسميِّ

عبدُ الرحمنِ محمودُ عليٍّ — سائقٌ، مواليدُ ١٩٤٤

وما ناداه به الناسُ · ٤ أسماءٍ

٦شفيقٌ أفندي يستقصي الحقيقةَص ١٣

أرشدَه قناوي إلى الملازمِ أولِ حسنِ عمَّارٍ، ضابطِ الصاعقةِ الذي قادَ كمينًا عندَ كوبري الزراير. توقَّفَ الضابطُ قبلَ أن يتكلَّمَ، «كأنَّه يعيدُ ترتيبَ الدخانِ والأصواتِ». قال: إنَّ رجلًا لم يعرِفِ اسمَه وقفَ ببطولِه في مواجهةِ الدبَّاباتِ، مكشوفًا على غيرِ ما يتَّبِعُه المقاتلونَ من احتماءٍ.

«وبحسبِ شهادتِه، قذفَ الرجلُ قنبلةً أولى، فتصاعدَ الدخانُ من الدبَّابةِ. ثم رفعَ ذراعَه ليقذِفَ الثانيةَ، وانهمرَتْ نيرانُ العدوِّ وغابتِ المنطقةُ كلُّها في الدخانِ. أكَّدَ الضابطُ ما رآه حتى تلك اللحظةِ، لكنَّه لم يزعُمْ أنَّه رأى ما جرى بعدَها. وحينَ عادَ الرجالُ إلى الموضعِ لم يجدوا جُثمانًا. آخِرُ ما ثبَتَ في شهادتِه: ذراعٌ مرفوعةٌ ودخانٌ كثيفٌ.»

٧حينَ صنعَتِ المدينةُ أسطورتَهاص ١٣–١٤

قالَ راوٍ: إنَّ الأهاليَ سحَبوا الغريبَ ليلةَ استشهادِه ودفَنوه قُربَ الطريقِ، ثم نقَلوه إلى مقبرةٍ داخلَ السويسِ، فوجَدوا جسدَه كأنَّه أُصيبَ منذُ لحظاتٍ. «واعترَضَ آخَرُ: المدفونُ رجلٌ غيرُه». وروى ثالثٌ أنَّ عينَ ماءٍ عذبةً تفجَّرَتْ في موضعِ الاستشهادِ.

قالتْ عجوزٌ: إنَّ حصانَها «سوسو» دمعَتْ عيناه حينَ غابَ الغريبُ. وروَتِ امرأةٌ أنَّه جاءَها ليلًا حينَ جاءَها المخاضُ فساعدَها وهي وحيدةٌ. وذكرَ بائعُ الفُلِّ أنَّه رآه يحمِلُ الماءَ، بينما أكَّدَ عطَّارٌ أنَّه رآه يحفِرُ بئرًا في موضعٍ آخَرَ.

«لكلِّ شاهدٍ موضعٌ وزمنٌ، ولا يجتمِعُ الجميعُ على رجلٍ واحدٍ… كلَّما اتَّسعَتِ الرواياتُ، ابتعدَتِ اللجنةُ عن اليقينِ واقتربَ الغريبُ من أن يصبِحَ صورةً جماعيةً.»

⚖️المِلَفُّ الأزرقُ — شغِّلْه بنفسِك

هذا هو سؤالُ ص ١٧ (ثالثًا-١) مُشغَّلًا: «صنِّفِ الأدلَّةَ في ثلاثةِ أعمدةٍ». استعمِلْ تعريفاتِ ص ١٤ وحدَها. وانظُرْ إلى الشريطِ في الأسفلِ وهو يُحسَبُ ممَّا وضعتَه أنتَ: كم يبقى من إنسانٍ حينَ لا نقبَلُ إلَّا ما يُثبتُه رقمٌ؟

⚖️ صنِّفْ كلَّ دليلٍ: ثابتٌ بوثيقةٍ، أم مُرجَّحٌ بشهادةٍ، أم غيرُ مُثبَتٍ؟

في المِلَفِّ الأزرقِ: «الاسمُ: عبدُ الرحمنِ محمودُ عليٍّ، مواليدُ ١٩٤٤. الوظيفةُ: سائقٌ. محلُّ الإقامةِ: منزلُ ١١، العطوفِ».

شهاداتُ تطعيمٍ ضدَّ الجُدَريِّ والدفتيريا، ورُخصةُ قيادةِ جميعِ المركباتِ، وشهادةٌ بخمسِ سنواتِ عملٍ في المؤسسةِ.

سِجِلُّ نقطةِ المرورِ: السيارةُ رقمُ ٦٧٠٧٣ دخلَتْ في الثامنةِ وخمسٍ وأربعينَ دقيقةً صباحًا، ولم يُسجَّلْ خروجُها.

شهادةُ الملازمِ أولِ حسنِ عمَّارٍ: رجلٌ لا يُعرَفُ اسمُه وقفَ ببطولِه في مواجهةِ الدبَّاباتِ، فقذفَ قنبلةً ثم رفعَ ذراعَه لِيَقذِفَ الثانيةَ.

قولُ قناوي الفدائيِّ للسائقِ حينَ وصفَه: «إنَّك تتحدَّثُ عن الغريبِ».

قولُ بائعِ الفُلِّ: «كان يمُرُّ من هنا، يأخُذُ ما يستطيعُ حَملَه ويوزِّعُه على البيوتِ».

أنَّ عينَ ماءٍ عذبةً تفجَّرَتْ في موضعِ استشهادِه.

قولُ العجوزِ إنَّ حصانَها «سوسو» دمعَتْ عيناه حينَ غابَ الغريبُ.

أنَّ جسدَه وُجدَ طريًّا كأنَّه أُصيبَ منذُ لحظاتٍ، وأنَّ عصفورَينِ خضراوَينِ يحومانِ فوقَ كوبري الزراير.

ما ثبَتَ من الرجلِ حتى الآنَ · ٠ من ٩

ثابتٌ بوثيقةٍ: ٠مُرجَّحٌ بشهادةٍ: ٠غيرُ مُثبَتٍ / أسطوريٌّ: ٠

٨من التقريرِ اليوميِّ لطايلٍ أفندي · ستةُ أيامٍص ١٤–١٥

اليومُ الأولُ: نزلْنا إلى حيِّ العطوفِ. «امرأةٌ مكلومةٌ فاضَ حديثُها بالثناءِ على أخلاقِ ابنِها، وأخبرَتْنا أنَّ آخِرَ عهدِها به كان قبلَ خمسَ عشرةَ ومائةِ ليلةٍ». خرجْنا وقد استقرَّ في يقينِنا استبعادُ أيِّ فرضياتٍ عاديةٍ كالسفرِ أو الزواجِ المفاجئِ.

اليومُ الثاني: اجتماعٌ عاجلٌ لوضعِ خُطَّةِ التحرُّكِ. انطلقَ شفيقٌ إلى المستشفى «لكنَّه اصطدمَ بظروفٍ قاسيةٍ؛ إذ كان المبنى مهدَّمًا بفعلِ قصفِ العدوِّ، والسجلاتُ مفقودةً».

اليومُ الثالثُ: نبشُ دفاترِ المرورِ في نقطةِ المثلَّثِ، ومعايَنةُ حُطامِ السياراتِ برفقةِ فنيٍّ معتمَدٍ — «لكنْ جولتُه ذهبَتْ أدراجَ الرياحِ دونَ جدوى».

اليومُ الرابعُ: نجحَ شفيقٌ في لقاءِ رجالِ المقاومةِ الفدائيِّينَ؛ فما إنْ عرَضَ عليهم أوصافَ عبدِ الرحمنِ حتى عرَفوه فورًا وسمَّوْه «الغريبَ»، واستمعَ إلى قصصِ بطولتِه في التصدِّي للدبَّاباتِ.

اليومُ الخامسُ: جمعُ الرواياتِ المتضارِبةِ حولَ مصيرِه. «جزَمَتْ رواياتٌ أخرى بانفجارِ عينِ ماءٍ في موضعِ استشهادِه… وأقسمَتْ أنَّها ترى عصفورَينِ خضراوَينِ يحومانِ باستمرارٍ فوقَ كوبري الزراير».

اليومُ السادسُ: ذهبَ معَ شبابِ المدينةِ إلى موضعٍ قيلَ إنَّه قبرُه، وقرأَ الفاتحةَ. «لم أعُدْ أبحثُ عن رقمِ سيارةٍ وحدَه؛ صِرتُ أسألُ: ماذا بقيَ حتى تحصُلَ أمُّه على حقوقِها؟»

🔢 رتِّبِ المحطَّاتِ الآتيةَ بحسَبِ ورودِها في العملِ (ص ١٧ · ثانيًا-١)

🗂️ أكمِلْ بطاقةَ المهمَّةِ

٩ملحوظاتٌ أخيرةٌ · ثلاثةُ مواقفَ · موضِعٌ قيلَ إنَّه قبرُهص ١٦

قدَّمَ طايلٌ حصيلةَ استقصائِه: باشجاويشُ، وامرأةٌ عجوزٌ، وبائعُ فُلٍّ، وعطَّارٌ، وصيَّادُ سمكٍ؛ «أكَّدَ كلٌّ منهم أنَّه رأى الغريبَ، لكنَّهم لم يُجمِعوا على وقتٍ واحدٍ أو فعلٍ واحدٍ».

وقالَ الجواهريُّ: إنَّ إعلانَ استشهادِ أحدِ أبناءِ المؤسسةِ أمرٌ مُشرِّفٌ، «لكنَّ اللجنةَ لم تعثُرْ على قبرٍ ثابتٍ، ولم يُجمِعِ اثنانِ على روايةٍ واحدةٍ». فقد قضى عمرَه في خدمةِ الحكومةِ، وتعلَّمَ ألَّا يُثبِتَ في تقريرٍ إلَّا ما يقومُ عليه دليلٌ.

ثلاثةُ مواقفَ: انفتحَ شفيقٌ منذُ زيارةِ الأمِّ على ما لا تُسجِّلُه الأوراقُ. وتحوَّلَ طايلٌ متأخِّرًا من موظَّفٍ مُنشغِلٍ بالإجراءاتِ إلى باحثٍ يطوفُ المدينةَ ويزورُ موضعَ القبرِ. أما الجواهريُّ فتأثَّرَ بما سمِعَ، وظلَّ معَ ذلك أسيرَ السؤالِ المهنيِّ القديمِ: «أينَ الدليلُ؟».

«بهذا بقيَ عبدُ الرحمنِ بينَ ثلاثِ دوائرَ: مِلَفٌّ يُثبتُ أنَّه سائقٌ اسمُه عبدُ الرحمنِ محمودُ عليٍّ، وأمٌّ تعرِفُ عاداتِه وصمتَه، ومدينةٌ ترويه بأسماءٍ شتَّى. لم تستطِعْ دائرةٌ واحدةٌ أن تحتويَه كاملًا.»

وكان شفيقٌ قد بدأ الرحلةَ أقلَبَهم اهتمامًا باللوائحِ، فصارَ أكثرَهم بحثًا عن صاحبِ الصورةِ؛ «أرادَ فقط ألَّا يؤدِّيَ غيابُ اللوحةِ أو السِّجِلِّ المحترقِ إلى مَحوِ فعلِ إنسانٍ».

«أصغى الأستاذُ الجواهريُّ في هدوءٍ. لم ينكِرْ ما صنعَه الغريبُ»، ولم تعُدِ الحكاياتُ عندَه أمرًا هيِّنًا؛ ثم أعادَ السؤالَ الذي لازمَهم منذُ أن فتحوا المِلَفَّ الأزرقَ.

وفي مساءِ اليومِ السادسِ أعادَ الجواهريُّ السؤالَ الذي لازمَهم منذُ أن فتحوا المِلَفَّ الأزرقَ: «ولكنْ ما الذي يُثبتُ ذلك؟ أينَ الأدلةُ؟»

حصادُ قراءتي

ستةُ أقسامٍ يختِمُ بها الكتابُ كلَّ عملٍ — وهي ليستْ اختبارًا، بل مساحةٌ لك.

🧠 أوَّلًا: أُفكِّرُ

✍️ ١. تتبَّعْ تحوُّلَ نظرةِ أعضاءِ اللجنةِ إلى عبدِ الرحمنِ منذُ كان (سائقًا منقطعًا عن العملِ) حتى أصبحَ رمزًا للبطولةِ. ما المواقفُ التي صنعَتْ هذا التحوُّلَ؟ (ص ١٧)

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • ابدأْ بلغةِ المذكِّرةِ: «فجوةٌ في دفاترِ العُهدةِ».
  • • ثم زيارةُ الأمِّ.
  • • ثم شهادةُ الضابطِ.
  • • ثم موضعُ القبرِ في اليومِ السادسِ.

✍️ ٢. بدأتْ مهمَّةُ اللجنةِ بالبحثِ عن السيَّارةِ والبضاعةِ. ما دلالةُ هذه البدايةِ؟ وكيف تكشِفُ نظرةَ المؤسسةِ إلى الإنسانِ؟ (ص ١٧)

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • اقرأْ صياغةَ المذكِّرةِ نفسَها.
  • • ثم سؤالَ شفيقٍ: «وأمُّ السائقِ؟ هل أبلغَها أحدٌ؟»

✍️ ٣. قارِنْ لغةَ مذكِّرةِ المؤسسةِ بلغةِ الأمِّ وشهادةِ قناوي. ماذا تكشِفُ المفرداتُ والجُمَلُ عن موقفِ كلِّ صوتٍ؟ (ص ١٧)

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • مفرداتُ المذكِّرةِ: أرقامٌ وتواريخُ وموديلٌ.
  • • مفرداتُ الأمِّ: عاميةٌ قصيرةٌ، ولا رقمَ فيها.
  • • مفرداتُ قناوي: صفةٌ واحدةٌ.

✍️ ٤. لماذا اختارَ الكاتبُ لجنةً ووثائقَ وشهاداتٍ متعدِّدةً بدلًا من راوٍ مباشرٍ يحكي ما حدَثَ؟ (ص ١٧)

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • عُدْ إلى ص ٨: «فيُشارِكُ القارئُ في جَمعِ صورتِه دونَ أن يتلقَّى حقيقةً جاهزةً».

👥 مهمَّةٌ ثنائيةٌ · ص ١٧

  • • اختَرْ معَ زميلِك شهادتَينِ: حدِّدا ما اتَّفقَتا عليه، وما اختلفَتا فيه، وما لا تستطيعانِ إثباتَه.

🔍 ثانيًا: أتأمَّلُ

سؤالا هذا القسمِ مُشغَّلانِ أعلاه: الترتيبُ في «رتِّبِ المحطَّاتِ»، وبطاقةُ المهمَّةِ في البطاقةِ التي أكملتَها. وهنا سؤالٌ ثالثٌ يجمَعُهما.

بعدَ أن رتَّبتَ المحطَّاتِ: ما الذي يجعَلُ «سِجِلَّ نقطةِ المرورِ» آخِرَ مكانٍ ثابتٍ في الحكايةِ كلِّها؟

🔎 ارجِعْ إلى تعريفِ «الوثيقةِ» في ص ١٤.

💬 ثالثًا: أُناقشُ

السؤالُ الأولُ من هذا القسمِ — تصنيفُ الأدلَّةِ في ثلاثةِ أعمدةٍ — شغَّلتَه في «المِلَفِّ الأزرقِ» أعلاه، والسؤالُ السابعُ في «الأسماءِ الأربعةِ».

٢. ضَعْ كلَّ عنصرٍ في عمودِه (ص ١٧ · ثالثًا-٢)

وقتُ دخولِ السيَّارةِ · الثامنةُ وخمسٌ وأربعونَ دقيقةً

اسمُ «كمالٍ»

الوقوفُ أمامَ الدبَّاباتِ

تفجُّرُ عينِ الماءِ

بقاءُ الجسدِ طريًّا

✍️ ٣. لماذا لم يُقدِّمِ الكاتبُ حقيقةً نهائيةً عن مصيرِ عبدِ الرحمنِ؟ وما أثَرُ ذلك في معنى الحكايةِ؟ (ص ١٧)

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • فكِّرْ في الفَرقِ بينَ نهايةٍ تُغلِقُ ونهايةٍ تفتَحُ.
  • • ما الذي كنتَ ستنساه لو قِيلَ لك «استُشهِدَ» في السطرِ الأولِ؟

✍️ ٤. «لا تستطيعُ الوثائقُ الرسميةُ وحدَها أن تحفَظَ تاريخَ الشعوبِ». ناقِشْ هذه الفكرةَ مستدِلًّا بأحداثِ العملِ. (ص ١٧)

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • ما الذي حفِظَتْه الوثيقةُ؟
  • • وما الذي حفِظَتْه الذاكرةُ؟
  • • ثم: أينَ تُخطِئُ الذاكرةُ أيضًا؟

✍️ ٥. وازِنْ بينَ موقفِ الجواهريِّ الذي لا يُثبِتُ إلَّا ما يقومُ عليه دليلٌ، وموقفِ شفيقٍ الذي يرى أنَّ غيابَ الوثيقةِ لا ينفي الفعلَ، ثم بيِّنْ حدودَ كلِّ موقفٍ. (ص ١٧)

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • لكلِّ موقفٍ قوةٌ وحَدٌّ. اذكُرِ الأربعةَ.

✍️ ٦. «البطولةُ الحقيقيةُ لا تحتاجُ إلى شُهرةٍ أو اعترافٍ رسميٍّ». ناقِشِ العبارةَ في ضوءِ شخصيةِ الغريبِ. (ص ١٧)

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • ابحَثْ عن دليلٍ يؤيِّدُ، ودليلٍ يُقيِّدُ.

🌍 رابعًا: أربِطُ بحياتي

✍️ ١. اختَرْ شخصًا تعرِفُه، أو شخصيةً من مجتمعِك المحليِّ، أو موقفًا متخيَّلًا لإنسانٍ يؤدِّي واجبَه في صمتٍ، ثم اكتُبْ أثَرَه فيمن حولَه. (ص ١٨)

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • ابدأْ بفِعلٍ واحدٍ رأيتَه، لا بصفةٍ عامَّةٍ.
  • • ثم مَن الذي تغيَّرَ بسببِه؟

✍️ ٢. قد تحكُمُ المؤسساتُ على الإنسانِ من خلالِ أرقامٍ وبياناتٍ محدودةٍ. ما الجوانبُ التي لا تستطيعُ الملفاتُ عادةً أن تكشِفَها؟ (ص ١٨)

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • اقرأِ الجملةَ الأخيرةَ في ص ١٠ ثم أضِفْ إليها من عندِك.

🏫 ناقِشْ في الصفِّ · ص ١٨

  • • كيف يمكِنُ لطلابِ المدرسةِ أن يُسهِموا في حفظِ حكاياتِ أبطالِ مجتمعِهم المحليِّ الذين لا يعرِفُهم الناسُ؟

✍️ خامسًا: أُطبِّقُ

اختَرْ مهمَّةً واحدةً، واكتُبْ من ١٢٠ إلى ١٥٠ كلمةً (ص ١٨).

✍️ ١. اكتُبْ من مذكِّراتِ شفيقٍ أفندي في الليلةِ التي أدركَ فيها أنَّ البحثَ لم يعُدْ عن السيَّارةِ، بل عن الإنسانِ.

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • اكتُبْ بضميرِ المتكلِّمِ.
  • • حدِّدْ ليلةً بعينِها: أيُّ يومٍ من الأيامِ الستةِ؟
  • • اذكُرْ تفصيلًا واحدًا رآه بعينِه.

✍️ ٢. صُغْ رسالةً من أمِّ عبدِ الرحمنِ إلى ابنِها الغائبِ، مستلهِمًا ما عرفتَه عن شخصيَّتِها.

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • استعمِلْ لغتَها هي: جُمَلًا قصيرةً بلا أرقامٍ رسميةٍ.
  • • ولا تجعَلْها تقولُ إنَّه مات؛ فهي تُحصي الليالي.

✍️ ٣. أعِدْ كتابةَ النهايةِ من وجهةِ نظرِ قناوي الفدائيِّ أو طايلٍ أفندي.

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • غيِّرِ الراويَ ولا تُغيِّرِ الوقائعَ.
  • • اجعَلْ نهايتَك تُظهِرُ ما يراه هذا الراوي دليلًا.

✍️ ٤. اكتُبْ نصَّ إعلانٍ إذاعيٍّ للبحثِ عن عبدِ الرحمنِ؛ يذكُرُ صفاتِه وآخِرَ ظهورٍ له، وينقُلُ تعدُّدَ الأسماءِ دونَ أن يحسِمَ مصيرَه.

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • الإعلانُ لا يجزِمُ؛ فاستعمِلْ صيغةً تنقُلُ ولا تُقرِّرُ.
  • • اذكُرْ آخِرَ ما ثبَتَ بوثيقةٍ ثم ما ثبَتَ بشهادةٍ.

🎯 سادسًا: أُوظِّفُ

ضَعْ علامةً في الخانةِ المناسبةِ — هذا التقييمُ لك وحدَك، فكُنْ صادقًا معه.

المهارةُأحتاجُ إلى دعمٍجيّدمُتقن
أستطيعُ أن أُفرِّقَ بينَ الوثيقةِ والشهادةِ والأسطورةِ، وأضرِبَ مثالًا من النصِّ لكلِّ واحدةٍ.
أستطيعُ أن أتتبَّعَ تحوُّلَ نظرةِ اللجنةِ من العُهدةِ إلى الإنسانِ في أربعةِ مواقفَ.
أستطيعُ أن أشرَحَ لماذا اختارَ الغيطانيُّ تعدُّدَ الأصواتِ بدلًا من راوٍ واحدٍ.
أستطيعُ أن أدعَمَ رأيي بموقفَينِ من النصِّ، لا بانطباعٍ عامٍّ.

قيَّمتَ ٠ من ٤ مهارةً.

✍️ أكمِلِ العباراتِ الآتيةَ (ص ١٨): أكثرُ موقفٍ أثَّرَ فيَّ هو… · تغيَّرَتْ نظرتي إلى البطولةِ لأنَّ… · السؤالُ الذي بقِيَ في ذهني… · القيمةُ التي سأحمِلُها من هذه الحكايةِ إلى حياتي…

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • اكتُبْ إجابتَك أنتَ. النموذجُ أدناه مثالٌ على الشكلِ لا على المضمونِ.

📝 تدريبات الدرس — على هيئة الامتحان

٥٠٪

أسئلة الاختيار من متعدد

تقيسُ المعرفةَ والدقةَ: كلمةٌ واحدةٌ تُغيِّرُ الإجابة.

٥٠٪

الأسئلة المقالية

تقيسُ الفهمَ: لا تُقبلُ إجابةٌ بلا دليلٍ وتعليلٍ.

🔵النصفُ الأولُ · أسئلةُ الاختيارِ من متعدِّدٍ

كلُّ سؤالٍ يقولُ لك مصدرَه ومستواه. والخيارُ الخطأُ لا يصمُتُ: يشرَحُ لك لماذا كان قريبًا ولم يكُنْ الأدقَّ.
١تذكُّرمن إعدادنا

ما الحدَثُ الإداريُّ الذي انطلقَتْ منه أحداثُ العملِ؟

٢فهمٌ واستيعابٌمن إعدادنا

بحسَبِ تعريفاتِ ص ١٤، أيُّ الآتيةِ «وثيقةٌ» لا «شهادةٌ»؟

٣فهمٌ واستيعابٌمن الكتاب

دلالةُ أنَّ اسمَ السائقِ لا يَرِدُ في المذكِّرةِ إلَّا تابعًا للسيَّارةِ هي:

٤تحليلٌ واستنتاجٌمن إعدادنا

لماذا جعلَ الكاتبُ الأمَّ تقولُ «خمسًا ومائةَ ليلةٍ» بدلًا من «غابَ منذُ أكتوبرَ»؟

٥تحليلٌ واستنتاجٌمن إعدادنا

ما الأثَرُ الفنيُّ لاعتراضِ الراوي الثاني بقولِه «المدفونُ رجلٌ غيرُه»؟

٦تقويمٌ وإبداءُ رأيٍمن إعدادنا

أيُّ العباراتِ الآتيةِ أدقُّ وصفًا لموقفِ الجواهريِّ في نهايةِ العملِ؟

🟣النصفُ الثاني · الأسئلةُ المقاليةُ

اكتُبْ أوَّلًا ثم قارِنْ. الإجابةُ النموذجيةُ ليستْ نصًّا تحفَظُه؛ هي مِعيارٌ: هل ذكرتَ الفكرةَ ومعها دليلٌ من النصِّ؟
١فهمٌ واستيعابٌمن إعدادنا٤ درجات

اذكُرْ ثلاثةَ أشياءٍ أثبتَها المِلَفُّ الأزرقُ عن عبدِ الرحمنِ، وثلاثةً عجَزَ عن إثباتِها.

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • ثلاثةٌ من الوثائقِ نفسِها.
  • • ثم الجملةُ الحاكمةُ في آخِرِ ص ١٠.
  • • أنهِ بحُكمٍ واحدٍ.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
٢تحليلٌ واستنتاجٌمن الكتاب٦ درجات

تتبَّعْ تحوُّلَ نظرةِ اللجنةِ إلى عبدِ الرحمنِ، مبيِّنًا المواقفَ التي صنعَتْ هذا التحوُّلَ. (ص ١٧)

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • ابدأْ من لغةِ المذكِّرةِ.
  • • أربعةُ مواقفَ بترتيبِها.
  • • اختِمْ بالفَرقِ بينَ أوَّلِ سؤالٍ وآخِرِ سؤالٍ.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
٣تحليلٌ واستنتاجٌمن الكتاب٦ درجات

«لا تستطيعُ الوثائقُ الرسميةُ وحدَها أن تحفَظَ تاريخَ الشعوبِ». ناقِشْ مستدِلًّا بأحداثِ العملِ. (ص ١٧)

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • ما حفِظَتْه الوثيقةُ.
  • • ما حفِظَتْه الذاكرةُ.
  • • ثم حدُّ الذاكرةِ نفسِها — ولا تنسَه.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
٤تقويمٌ وإبداءُ رأيٍمن الكتاب٦ درجات

وازِنْ بينَ موقفِ الجواهريِّ وموقفِ شفيقٍ، ثم بيِّنْ حدودَ كلِّ موقفٍ. (ص ١٧)

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • قوَّةُ الجواهريِّ ثم حَدُّه.
  • • قوَّةُ شفيقٍ ثم حَدُّه.
  • • رأيُك أنتَ، بدليلٍ.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
٥تحليلٌ واستنتاجٌمن إعدادنا٥ درجات

بيِّنْ أثَرَ اختيارِ الكاتبِ لتعدُّدِ الأصواتِ (مِلَفٍّ، وتقريرٍ يوميٍّ، وشهاداتٍ، وحكاياتٍ شعبيةٍ) في بناءِ العملِ ومعناه.

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • الأثَرُ في البناءِ.
  • • الأثَرُ في القارئِ.
  • • الأثَرُ في الشخصيةِ نفسِها.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
٦تقويمٌ وإبداءُ رأيٍمن الكتاب٥ درجات

هل أفقدَ تعدُّدُ الأسماءِ عبدَ الرحمنِ هويَّتَه أم منحَه هويةً أوسعَ؟ وضِّحْ رأيَك بدليلَينِ. (ص ١٧)

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • الرأيُ الأولُ بدليلِه.
  • • الرأيُ الثاني بدليلِه.
  • • ثم اختَرْ، ولا تجلِسْ في المنتصفِ بلا سببٍ.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.

📌 خلاصةُ الدرسِ في سطورٍ

  • العملُ يبدأُ بورقةٍ إداريةٍ عن «فجوةٍ في دفاترِ العُهدةِ» وينتهي بسؤالٍ عن إنسانٍ: هذا التحوُّلُ هو الحكايةُ كلُّها.
  • ثلاثةُ أنواعٍ من المعرفةِ يُعلِّمُنا الكتابُ التفريقَ بينَها في ص ١٤: الوثيقةُ (رقمٌ وسِجِلٌّ)، والشهادةُ (شاهدٌ محدَّدٌ)، والأسطورةُ (ما تتداوَلُه الجماعةُ ويتجاوَزُ المعتادَ).
  • آخِرُ شيءٍ ثابتٍ بوثيقةٍ هو دخولُ السيَّارةِ ٦٧٠٧٣ الثامنةَ وخمسًا وأربعينَ دقيقةً؛ وكلُّ ما بعدَه شهادةٌ أو روايةٌ.
  • تعدُّدُ الأصواتِ ليس زينةً فنيةً: هو الذي يضَعُ القارئَ في موضعِ اللجنةِ، وهو الذي يحوِّلُ الغريبَ من فردٍ إلى صورةٍ جماعيةٍ.
  • كلَّما اتَّسعَتِ الرواياتُ ابتعدَ اليقينُ واقتربَ المعنى — وهذه مفارقةُ العملِ المركزيةُ.
  • الحُكمُ الأخيرُ في ص ١٨: «لا تُقاسُ قيمةُ الإنسانِ بعددِ مَن يعرِفونَ اسمَه، بل بما يتركُه فعلُه من أثَرٍ».

Keep reading — this lesson marks itself done automatically.