Browsing as a guest — you can read this lesson freely, but you'll need to sign in to save notes or track progress.

Sign In
1.1.1

الدرسُ الأولُ · من الفلسفةِ إلى المعملِ

علم النفس · الوحدةُ الأولى · علمُ النفسِ؛ مفتاحُ نفسِك والآخَرينَ

الدرسُ الأولُص ٥–١٧

من الفلسفةِ إلى المعملِ: كيف نشأ علمُ النفسِ؟

يحاوِلُ الإنسانُ منذُ القِدَمِ أن يفهَمَ نفسَه والآخَرينَ:

  • • لماذا يغضَبُ بعضُ الناسِ بسرعةٍ؟
  • • ولماذا يختلِفُ سلوكُ الأفرادِ في المواقفِ نفسِها؟

💡 موقفٌ للتفكيرِ

في أحدِ الفصولِ الدراسيةِ لاحظَ المعلمُ موقفًا لافتًا للنظرِ:

حصلَ طالبانِ على الدرجةِ نفسِها في أحدِ الاختباراتِ.

لكنَّ أحدَهما بدا سعيدًا وراضيًا عن نتيجتِه، بينما بدا الآخَرُ قلِقًا وغيرَ راضٍ رغمَ حصولِه على الدرجةِ نفسِها.

توقَّفَ المعلمُ لحظةً وتساءلَ:

لماذا يختلِفُ شعورُ الطالبَينِ رغمَ تشابُهِ الموقفِ؟ وما العواملُ التي قد تجعَلُ الإنسانَ يستجيبُ للموقفِ نفسِه بطريقةٍ مختلفةٍ؟

❓ السؤالُ المحوريُّ

كيف تطوَّرَ فَهمُ الإنسانِ للسلوكِ الإنسانيِّ حتى أصبحَ عِلمًا مستقلًّا يُسمَّى علمَ النفسِ؟

🧠 فكرةُ الدرسِ

لم يظهَرْ علمُ النفسِ في صورتِه الحاليةِ فجأةً، بل مرَّ بمراحلَ طويلةٍ بدأتْ بالتأمُّلاتِ الفلسفيةِ حولَ طبيعةِ النفسِ الإنسانيةِ، ثم تطوَّرَتْ معَ تقدُّمِ العلومِ الطبيعيةِ حتى أصبحَ علمًا يعتمِدُ على المنهجِ العلميِّ في دراسةِ السلوكِ الإنسانيِّ.

🎯 نواتجُ التعلُّمِ

  • يُحلِّلُ مراحلَ نشأةِ علمِ النفسِ وتطوُّرَه.
  • يُقيِّمُ إسهاماتِ العالِمِ فونت في تطويرِ علمِ النفسِ.
  • يُميِّزُ بينَ مدارسِ واتجاهاتِ علمِ النفسِ الحديثِ.

أوَّلًافَهمُ السلوكِ الإنسانيِّ · وبداياتُ التفكيرِص ٦–٧

يحاوِلُ الإنسانُ في حياتِه اليوميةِ أن يفهَمَ سلوكَ مَن حولَه، فهو يتساءلُ كثيرًا عن أسبابِ ما يراه من أفعالٍ ومشاعرَ لدى الآخَرينَ. فقد يسألُ نفسَه: لماذا يغضَبُ بعضُ الناسِ بسرعةٍ؟ لماذا ينجَحُ بعضُ الأفرادِ في العملِ الجماعيِّ بينما يُفضِّلُ آخَرونَ العملَ الفرديَّ؟ لماذا يشعُرُ بعضُ الناسِ بالخوفِ في مواقفَ لا يخافُ منها غيرُهم؟

«ومع مرورِ الزمنِ بدأتْ هذه التساؤلاتُ تتحوَّلُ من مجرَّدِ تأمُّلاتٍ وأفكارٍ إلى محاولاتٍ علميةٍ منظَّمةٍ تهدِفُ إلى فَهمِ السلوكِ الإنسانيِّ بطريقةٍ أكثرَ دِقَّةً»، ومن هنا بدأ ظهورُ علمِ النفسِ بوصفِه علمًا يهتَمُّ بدراسةِ السلوكِ الإنسانيِّ وتفسيرِه.

«يسعى علمُ النفسِ إلى فَهمِ السلوكِ الإنسانيِّ وتفسيرِه من خلالِ الدراسةِ العلميةِ.»

ولهذا يمكِنُ القولُ إنَّ لعلمِ النفسِ تاريخَينِ: «تاريخًا عامًّا يرتبِطُ بالتأمُّلاتِ والأفكارِ التي قدَّمَها الفلاسفةُ والمفكِّرونَ حولَ طبيعةِ النفسِ الإنسانيةِ»، «وتاريخًا علميًّا خاصًّا بدأ عندما أصبحَ علمُ النفسِ يعتمِدُ على المنهجِ العلميِّ والتجريبِ في دراسةِ السلوكِ». «ويُعَدُّ عامُ ١٨٧٩م علامةً مهمةً في تاريخِ علمِ النفسِ؛ ففي هذا العامِ أصبحَ علمُ النفسِ علمًا تجريبيًّا مستقلًّا.»

ثانيًاالمرحلةُ الفلسفيةُ (المرحلةُ اليونانيةُ القديمةُ)ص ٧

«تُعَدُّ هذه المرحلةُ من أقدمِ المراحلِ في تاريخِ علمِ النفسِ، حيث حاولَ الفلاسفةُ تفسيرَ الظواهرِ الإنسانيةِ من خلالِ التأمُّلِ والتفكيرِ الفلسفيِّ»، وكان ذلك واضحًا في الحضارةِ اليونانيةِ القديمةِ. ومن أبرزِ هؤلاءِ الفلاسفةِ: سقراط، وأفلاطون، وأرسطو.

«وقد جمعَ الفيلسوفُ أرسطو العديدَ من ملاحظاتِه حولَ الإنسانِ والطبيعةِ في مجموعةٍ من المؤلَّفاتِ التي تناولَتْ مختلِفَ العلومِ المعروفةِ في عصرِه، وكان علمُ النفسِ أحدَ هذه العلومِ.»

«وفي تلك الفترةِ كان علمُ النفسِ يُعرَفُ بأنَّه: علمُ دراسةِ الرُّوحِ»؛ «حيث كان الاعتقادُ السائدُ أنَّ الرُّوحَ هي مصدرُ السلوكِ الإنسانيِّ»، ولذلك حاولَ الفلاسفةُ تفسيرَ العديدِ من الظواهرِ النفسيةِ مثلَ: التفكيرِ، والإدراكِ، والأحلامِ، والحركةِ، والمشاعرِ، من خلالِ مفهومِ الرُّوحِ. «وظلَّ علمُ النفسِ لعدةِ قرونٍ مرتبطًا بهذه النظرةِ الفلسفيةِ التي تعتمِدُ على التأمُّلِ في طبيعةِ النفسِ الإنسانيةِ.»

ثالثًاالمرحلةُ الفسيولوجيةُ · وبدايةُ علمِ النفسِ التجريبيِّص ٨

«معَ تقدُّمِ المعرفةِ العلميةِ في القرنِ التاسعَ عشرَ، بدأتِ العلومُ الطبيعيةُ تُحقِّقُ تطوُّرًا كبيرًا، خاصةً في مجالاتٍ مثلَ الفيزياءِ والكيمياءِ وعلمِ وظائفِ الأعضاءِ (الفسيولوجيا). وقد دفعَ هذا التطوُّرُ العلماءَ إلى التفكيرِ في إمكانيةِ دراسةِ الظواهرِ النفسيةِ بطريقةٍ علميةٍ تُشبِهُ الطريقةَ التي تُدرَسُ بها الظواهرُ الطبيعيةُ.»

«ومن هنا بدأ علمُ النفسِ يقترِبُ تدريجيًّا من العلومِ الطبيعيةِ، خاصةً علمَ وظائفِ الأعضاءِ، والذي يهتَمُّ بدراسةِ عملِ أجهزةِ الجسمِ المختلفةِ مثلَ الجهازِ العصبيِّ والحواسِّ، وقد أسهمَ هذا الارتباطُ في انتقالِ علمِ النفسِ من مرحلةِ التأمُّلِ الفلسفيِّ إلى مرحلةٍ تعتمِدُ على الملاحظةِ والتجربةِ.»

«يُعَدُّ العالِمُ الألمانيُّ فيلهلم فونت (Wilhelm Wundt) من أبرزِ العلماءِ الذين أسهموا في ظهورِ علمِ النفسِ بوصفِه علمًا مستقلًّا، ففي عامِ ١٨٧٩م أنشأ فونت أوَّلَ معملٍ لعلمِ النفسِ التجريبيِّ في جامعةِ لايبزيج بألمانيا، ويُمثِّلُ إنشاءُ هذا المعملِ نقطةَ تحوُّلٍ مهمةً في تاريخِ علمِ النفسِ؛ لأنَّه نقلَ دراسةَ النفسِ من مجالِ التأمُّلِ الفلسفيِّ إلى مجالِ البحثِ العلميِّ المنظَّمِ.»

«فقد بدأ العلماءُ يدرسونَ الظواهرَ النفسيةَ باستخدامِ أدواتٍ وأساليبَ علميةٍ مثلَ: (الملاحظةِ المنظَّمةِ – التجربةِ العلميةِ – القياسِ).» «وقد ركَّزَتْ أبحاثُ فونت على دراسةِ موضوعَينِ أساسيَّينِ هما: (الإحساسُ – الإدراكُ)» وذلك بهدفِ فَهمِ العملياتِ العقليةِ المرتبطةِ بالشعورِ والتفكيرِ.

مجالاتُ البحثِ عندَ فونت: «عملياتُ الإدراكِ الحسيِّ: وهي دراسةُ كيفيةِ استقبالِ الإنسانِ للمثيراتِ الحسيةِ وتفسيرِها.» «الطبيعةُ النفسيةُ للمثيراتِ الحسيةِ: وهو المجالُ الذي يهتَمُّ بدراسةِ العلاقةِ بينَ المثيراتِ الحسيةِ والاستجاباتِ الناتجةِ عنها.» «زمنُ الرجعِ Reaction Time: وهو الزمنُ الفاصلُ بينَ ظهورِ المثيرِ وحدوثِ الاستجابةِ لدى الفردِ.»

ثم جاءتْ مرحلةُ الاتجاهِ نحوَ علمٍ مستقلٍّ بذاتِه: «رأى بعضُ العلماءِ أنَّ علمَ النفسِ لا ينبغي أن يبقى تابعًا للفلسفةِ أو الفسيولوجيا، بل يجِبُ أن يركِّزَ على دراسةِ السلوكِ الإنسانيِّ بصورةٍ مباشرةٍ، ومن هنا بدأتْ تتشكَّلُ فكرةُ أنَّ موضوعَ علمِ النفسِ هو السلوكُ، أي الأفعالُ والاستجاباتُ التي تصدُرُ عن الإنسانِ في المواقفِ المختلفةِ.»

🕰️ قبلَ أن تقرأَ عن المدارسِ، شغِّلْ رحلةَ الدرسِ نفسِها. الفَرقُ بينَ المراحلِ الثلاثِ ليس في الأسئلةِ — بل في الإجابةِ عن سؤالٍ واحدٍ: بأيِّ منهجٍ؟

🕰️ من الفلسفةِ إلى المعملِ

اضغَطْ كلَّ مرحلةٍ، وراقِبْ سطرَ «المنهجُ» وحدَه. هو الذي تغيَّرَ — لا الأسئلةُ.

لاحِظْ أنَّ الأسئلةَ لم تتغيَّرْ كثيرًا: لماذا يغضَبُ بعضُ الناسِ بسرعةٍ؟ ما الذي تغيَّرَ هو كيف نُجيبُ. ولهذا يُعَدُّ عامُ ١٨٧٩ «الميلادَ الحقيقيَّ»: «ففي هذا العامِ أصبحَ علمُ النفسِ علمًا تجريبيًّا مستقلًّا» — ص ٧.

رابعًامدارسُ واتجاهاتُ علمِ النفسِ الحديثِص ٩

«معَ بدايةِ القرنِ العشرينَ ظهرَتْ عدةُ مدارسَ واتجاهاتٍ في علمِ النفسِ، حاولَ كلٌّ منها تفسيرَ السلوكِ الإنسانيِّ وفقَ رؤيتِه الخاصةِ. وقد ركَّزَ كلُّ اتجاهٍ على جانبٍ معيَّنٍ من جوانبِ النفسِ البشريةِ، وأسهمَتْ هذه المدارسُ مجتمعةً في تطويرِ فَهمِ العلماءِ للسلوكِ الإنسانيِّ.»

ومن أهمِّ هذه المدارسِ: البنائيةُ · الوظيفيةُ · السلوكيةُ · الجشطلتُ · التحليلُ النفسيُّ · علمُ النفسِ الإنسانيُّ · علمُ النفسِ المعرفيُّ.

خامسًاالبنائيةُ · والوظيفيةُص ٩–١٠

أوَّلًا: المدرسةُ البنائيةُ. «تُعَدُّ من أوائلِ الاتجاهاتِ التي ظهرَتْ في علمِ النفسِ بعدَ تأسيسِ علمِ النفسِ التجريبيِّ. وقد أسَّسَها العالِمُ إدوارد تيتشنر متأثِّرًا بأفكارِ أستاذِه فيلهلم فونت.» «ركَّزَ علماءُ هذه المدرسةِ على دراسةِ الخبرةِ الشعوريةِ للإنسانِ ومحاوَلةِ تحليلِها إلى عناصرِها الأساسيةِ بهدفِ فَهمِ مكوِّناتِ الشعورِ الإنسانيِّ»، واهتمُّوا بدراسةِ العملياتِ العقليةِ مثلَ: (الإحساسِ – الإدراكِ – التفكيرِ).

ومنهجُ الاستبطانِ «هو منهجٌ يقومُ على أن يصِفَ الفردُ خبراتِه الشعوريةَ وأفكارَه ومشاعرَه كما يشعُرُ بها أثناءَ حدوثِها».

ثانيًا: المدرسةُ الوظيفيةُ. «ظهرَتْ في الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ، وكان من أبرزِ رُوَّادِها وليم جيمس.» «وقد تأثَّرَ جيمس بنظريةِ داروين في الانتخابِ الطبيعيِّ (وخلاصةُ هذه النظريةِ: تبقى وتزدهِرُ الكائناتُ التي تمتلِكُ صفاتٍ تُعينُها على البقاءِ، بينما تتلاشى غيرُها معَ مرورِ الزمنِ)»، «ولذلك رأى أنَّ العملياتِ العقليةَ يجِبُ أن تُدرَسَ من حيثُ وظيفتُها في مساعدةِ الإنسانِ على التكيُّفِ معَ البيئةِ». «فالتفكيرُ في نظرِه ليس مجرَّدَ عمليةٍ عقليةٍ، بل وسيلةٌ تساعِدُ الإنسانَ على اتخاذِ القرارِ والتصرُّفِ بطريقةٍ مناسبةٍ في المواقفِ المختلفةِ.» «واستخدمَتْ هذه المدرسةُ منهجَينِ رئيسَينِ: (الاستبطانَ – الملاحظةَ).»

ولماذا ظهرَتِ الوظيفيةُ أصلًا؟ «ومعَ مرورِ الوقتِ بدأ بعضُ علماءِ النفسِ يرَوْنَ أنَّ هذا الاتجاهَ لا يساعِدُ كثيرًا في حلِّ مشكلاتِ الحياةِ اليوميةِ، فبدأ الاهتمامُ يتجِهُ إلى دراسةِ وظيفةِ العملياتِ العقليةِ بدلًا من تحليلِ مكوِّناتِها فقط، ومن هنا ظهرَتِ المدرسةُ الوظيفيةُ.»

وبعضُ الانتقاداتِ الموجَّهةِ لمنهجِ الاستبطانِ (ص ١٠): «الذاتيةُ وعدمُ الموضوعيةِ» — «لذلك قد تختلِفُ النتائجُ من شخصٍ لآخَرَ ولا تكونُ موضوعيةً تمامًا». «وصعوبةُ التحقُّقِ من النتائجِ» — «لا يستطيعُ الباحثُ التأكُّدَ بدِقَّةٍ من صدقِ ما يذكُرُه الفردُ عن مشاعرِه أو أفكارِه». «وعدمُ صلاحيتِه لدراسةِ جميعِ الظواهرِ النفسيةِ» — «لا يمكِنُ استخدامُ الاستبطانِ لدراسةِ سلوكِ الأطفالِ أو الحيواناتِ أو بعضِ الأمراضِ العقليةِ المعقَّدةِ». «وتأثُّرُ النتائجِ بقدرةِ الفردِ على التعبيرِ.» «وقد أدَّى ذلك إلى ظهورِ اتجاهٍ جديدٍ يركِّزُ على السلوكِ الظاهرِ القابلِ للملاحظةِ، وهو الاتجاهُ السلوكيُّ.»

سادسًاالسلوكيةُ · والجشطلتُص ١١–١٢

ثالثًا: المدرسةُ السلوكيةُ. «ظهرَتْ في أوائلِ القرنِ العشرينَ في الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ، وكان من أبرزِ رُوَّادِها جون واطسن»، «وقد رأى واطسن أنَّ علمَ النفسِ لكي يكونَ علمًا دقيقًا يجِبُ أن يركِّزَ على الظواهرِ التي يمكِنُ ملاحظتُها وقياسُها بصورةٍ موضوعيةٍ، ولذلك رفَضَ الاعتمادَ على دراسةِ الخبرةِ الشعوريةِ أو العملياتِ العقليةِ التي يصعُبُ ملاحظتُها».

«ومن هنا عُرِّفَ علمُ النفسِ في ضوءِ المدرسةِ السلوكيةِ بأنَّه: الدراسةُ العلميةُ للمنبهاتِ والسلوكِ الذي تُثيرُه، أي أنَّ علمَ النفسِ يدرُسُ العلاقةَ بينَ: (المثيرِ والاستجابةِ). فالمثيرُ هو العاملُ الذي يؤثِّرُ في الكائنِ الحيِّ، أمَّا الاستجابةُ فهي السلوكُ الناتجُ عنه.»

ودورُ البيئةِ في تكوينِ السلوكِ: «أكَّدَ واطسن أنَّ البيئةَ تلعَبُ دورًا مهمًّا في تكوينِ سلوكِ الإنسانِ وتعلُّمِه للعاداتِ المختلفةِ.» وقد أسهمَتِ المدرسةُ السلوكيةُ في توسيعِ مجالِ دراسةِ علمِ النفسِ ليشمَلَ الأطفالَ والحيواناتِ والأفرادَ الذين يعانونَ من اضطراباتٍ نفسيةٍ، وكان لها تأثيرٌ في التربيةِ والتعليمِ والعلاجِ السلوكيِّ وتعديلِ العاداتِ والسلوكياتِ.

رابعًا: مدرسةُ الجشطلتِ. «في الوقتِ الذي انتشرَتْ فيه المدرسةُ السلوكيةُ في الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ، كان عددٌ من علماءِ النفسِ الألمانِ يُجرونَ أبحاثًا حولَ الإدراكِ الحسيِّ وتنظيمِ الخبرةِ»، ومن أبرزِ رُوَّادِها: (فيرتهايمر – كوفكا – كوهلر). «اعترضَ علماءُ الجشطلتِ على فكرةِ تحليلِ الظواهرِ النفسيةِ إلى أجزاءٍ صغيرةٍ كما فعلَتِ المدرسةُ البنائيةُ، فهم يرَوْنَ أنَّ الخبرةَ النفسيةَ لا يمكِنُ فَهمُها من خلالِ تحليلِ عناصرِها منفصلةً، لأنَّ الكلَّ شيءٌ آخَرُ غيرُ مجموعِ أجزائِه، فعندما يُدرِكُ الإنسانُ شيئًا، فإنَّه يُدرِكُه كوَحدةٍ متكامِلةٍ وليس كعناصرَ منفصلةٍ.»

سابعًامدرسةُ التحليلِ النفسيِّص ١٢

«ظهرَ اتجاهُ التحليلِ النفسيِّ على يدِ الطبيبِ النمساويِّ سيجموند فرويد، وقد اهتَمَّ فرويد بدراسةِ الشخصيةِ الإنسانيةِ ومحاوَلةِ تفسيرِ الأسبابِ العميقةِ للسلوكِ الإنسانيِّ، ورأى أنَّ كثيرًا من سلوكِ الإنسانِ يرتبِطُ بدوافعَ لاشعوريةٍ قد لا يكونُ الفردُ واعيًا بها.»

«استخدمَ علماءُ التحليلِ النفسيِّ تشبيهَ «جبلِ الجليدِ» لتوضيحِ مستوياتِ النفسِ الإنسانيةِ عندَ فرويد، وتنقسِمُ إلى ثلاثةِ مستوياتٍ: الشعورُ (الجزءُ الظاهرُ من الجبلِ): يُمثِّلُ الأفكارَ والمشاعرَ التي ندرِكُها ونعيها في اللحظةِ الحاليةِ. وما قبلَ الشعورِ (الجزءُ القريبُ من سطحِ الماءِ): يُمثِّلُ الذكرياتِ والمعلوماتِ التي لا نُفكِّرُ فيها الآنَ، ولكنْ يمكِنُنا استدعاؤُها وتذكُّرَها بسهولةٍ متى أردْنا. واللاشعورُ (الجزءُ الأكبرُ الغاطسُ في الأعماقِ): يُمثِّلُ الرغباتِ، والدوافعَ، والذكرياتِ المكبوتةَ التي لا نعيها. ويرى فرويد أنَّ هذا الجزءَ اللاشعوريَّ العميقَ هو المحرِّكُ الخفيُّ لكثيرٍ من تصرُّفاتِنا وسلوكياتِنا.»

ومفاهيمُ أساسيةٌ في نظريةِ فرويد: «الهُوَ: مصدرُ الدوافعِ الغريزيةِ. الأنا: الجانبُ الواعي المنظِّمُ للسلوكِ. الأنا الأعلى: يُمثِّلُ القيمَ والمعاييرَ الأخلاقيةَ.»

وبعضُ الانتقاداتِ: «التركيزُ الكبيرُ على الدوافعِ الجنسيةِ. صعوبةُ التحقُّقِ التجريبيِّ من بعضِ الأفكارِ.»

🧊 جبلُ الجليدِ — مستوياتُ النفسِ عندَ فرويد

ارتفاعُ كلِّ طبقةٍ هنا هو الحُجَّةُ نفسُها: الجزءُ الذي نعيه هو الأصغرُ. اضغَطْ أيَّ طبقةٍ.

الهُوَ

مصدرُ الدوافعِ الغريزيةِ

الأنا

الجانبُ الواعي المنظِّمُ للسلوكِ

الأنا الأعلى

يُمثِّلُ القيمَ والمعاييرَ الأخلاقيةَ

مفاهيمُ أساسيةٌ في نظريةِ فرويد · ص ١٢

ثامنًاعلمُ النفسِ الإنسانيُّ · وعلمُ النفسِ المعرفيُّص ١٣

سادسًا: علمُ النفسِ الإنسانيُّ. «ظهرَ علمُ النفسِ الإنسانيُّ بوصفِه اتجاهًا يركِّزُ على الإنسانِ وقدرتِه وقوَّةِ الإرادةِ، وأوضحَ رُوَّادُ هذا الاتجاهِ أنَّ الإرادةَ هي قدرةُ الإنسانِ على التحكُّمِ في أفعالِه واتخاذِ القراراتِ بهدفِ الوصولِ إلى هدفٍ معيَّنٍ، رغمَ الصعوباتِ أو الميولِ المعاكِسةِ.» ومثالُه: «الشخصُ الذي يمتنِعُ عن تناوُلِ طعامٍ غيرِ صحيٍّ رغمَ حبِّه له ليحافِظَ على صحتِه.» ومن أبرزِ رُوَّادِه: أبراهام ماسلو، وكارل روجرز. «ويرى هذا الاتجاهُ أنَّ الإنسانَ يمتلِكُ ميلًا طبيعيًّا نحوَ تحقيقِ الذاتِ وتطويرِ قدراتِه»، كما يهتَمُّ بالقيمِ الإنسانيةِ: (الحريةِ – الاختيارِ – احترامِ الذاتِ – تحقيقِ الذاتِ).

سابعًا: علمُ النفسِ المعرفيُّ. «معَ تطوُّرِ العلومِ والتكنولوجيا، بدأ علماءُ النفسِ يهتمُّونَ بدراسةِ العملياتِ العقليةِ التي تحدُثُ داخلَ ذهنِ الإنسانِ، ومن هنا ظهرَ اتجاهُ علمِ النفسِ المعرفيِّ»، ومن أشهرِ رُوَّادِه جان بياجيه وأولريك نايسر وجورج ميللر. ويهتَمُّ هذا الاتجاهُ بدراسةِ عملياتِ: (التفكيرِ – التذكُّرِ – الإدراكِ – الانتباهِ – معالجةِ المعلوماتِ). «ويرى علماءُ هذا الاتجاهِ أنَّ السلوكَ لا يحدُثُ مباشرةً نتيجةَ المثيرِ، بل تتوسَّطُه عملياتٌ عقليةٌ داخليةٌ، وقد استعانوا بنماذجَ مستمَدَّةٍ من عملِ الحاسوبِ لفَهمِ كيفيةِ معالجةِ العقلِ للمعلوماتِ.»

ومعالجةُ المعلوماتِ عندَ الطالبِ أثناءَ المذاكرةِ (ص ١٤): «الإدراكُ: الطالبُ يقرأُ نصًّا في الكتابِ ويفهَمُ الكلماتِ والأفكارَ الأساسيةَ. الترميزُ: يقومُ العقلُ بتحويلِ المعلوماتِ إلى صورٍ ذهنيةٍ أو مفاهيميةٍ يسهُلُ تذكُّرُها لاحقًا. التخزينُ: تُحفَظُ المعلوماتُ في الذاكرةِ قصيرةِ المدى أو طويلةِ المدى حسَبَ أهميتِها وتكرارِ المراجعةِ. الاسترجاعُ: عندَ حلِّ أسئلةِ الامتحانِ، يسترجِعُ الطالبُ المعلوماتِ المخزَّنةَ ويُطبِّقُها للإجابةِ.»

«وعلى الرغمِ من اختلافِ هذه المدارسِ، فإنَّها جميعًا أسهمَتْ في تطويرِ فَهمِنا للسلوكِ الإنسانيِّ، ولا يمكِنُ تفسيرُ السلوكِ من خلالِ اتجاهٍ واحدٍ فقط.»

🧩 هذا هو تطبيقُ ص ١٥ مُشغَّلًا. صنِّفِ التفسيراتِ، ثم انظُرْ إلى العدَّادِ: كلُّ تفسيرٍ يُضيءُ زاويةً واحدةً ويترُكُ ستًّا مُظلِمةً. تلك — لا القائمةُ — هي فكرةُ الدرسِ.

🧩 شبكةُ تصنيفِ المدارسِ النفسيةِ

السلوكُ: طالبٌ يرفُضُ المشاركةَ في الإذاعةِ المدرسيةِ.

صنِّفْ كلَّ تفسيرٍ بربطِه بالمدرسةِ النفسيةِ الأنسبِ. وانظُرْ إلى العدَّادِ في الأسفلِ: كم زاويةً غطَّيتَ حتى الآنَ؟

من الكتابِ · ص ١٥

الطالبُ يربِطُ الإذاعةَ بموقفٍ مُحرِجٍ تعرَّضَ له سابقًا (ارتباطٌ وتعوُّدٌ).

من الكتابِ · ص ١٥

تُسيطِرُ عليه أفكارٌ سلبيةٌ داخليةٌ بأنَّه «سيفشَلُ» أو «سيتلعثَمُ» أمامَ زملائِه.

من الكتابِ · ص ١٥

يُعاني من مخاوفَ دفينةٍ أو قلقٍ غيرِ واعٍ يمنعُه من المواجَهةِ.

من إعدادِنا

لم يجِدْ في نفسِه رغبةً حقيقيةً في هذا النشاطِ، ويريدُ أن يختارَ ما يُحقِّقُ ذاتَه لا ما يُرضي غيرَه.

من إعدادِنا

هو لا يرى «ميكروفونًا» و«زملاءَ» و«فِقرةً» أشياءَ منفصلةً، بل يرى موقفَ الإذاعةِ كلًّا واحدًا مُخيفًا.

من إعدادِنا

الرفضُ نفسُه سلوكٌ نافعٌ: به يتجنَّبُ موقفًا يُقلِّلُ من كفاءتِه، فيتكيَّفُ معَ بيئتِه المدرسيةِ.

من إعدادِنا

لو سألناه أن يصِفَ ما يشعُرُ به لحظةَ الطلبِ، لَحلَّلَ خبرتَه إلى عناصرَ: تسارُعُ نبضٍ، وصورةُ وجوهٍ، وإحساسٌ بالجفافِ.

الزوايا التي غطَّيتَها · ٠ من ٧

🧠 كبسولةٌ نفسيةٌ · أشهرُ مدرسةٍ لم تدرُسْها اليومَ

«هناك مدرسةٌ نفسيةٌ لم نذكُرْها في الدرسِ: مدرسةُ حياتِك الخاصةِ. نعم، أنتَ تُجري تجارِبَ يوميًّا: عندما تبتسِمُ فتبتسِمُ لك أختُك، عندما تُذاكِرُ فترتفِعُ درجاتُك، عندما تصمُتُ فتتفاقَمُ المشكلةُ.»

«جرِّبْ أن تسألَ نفسَك كلَّ يومٍ: «أيَّ مدرسةٍ نفسيةٍ كنتُ أُطبِّقُها دونَ أن أعرِفَ اسمَها؟» هذه هي بدايةُ أن تُصبِحَ عالِمَ نفسٍ لنفسِك.»

🧭 نشاطٌ ميدانيٌّ · مشروعُ «مراقِبِ السلوكِ المجتمعيِّ»

الهدفُ: تطبيقُ المدارسِ النفسيةِ لتفسيرِ سلوكٍ واقعيٍّ.

  • • اختَرْ سلوكًا واحدًا تراه يتكرَّرُ حولَك (في البيتِ أو المدرسةِ أو الشارعِ).
  • • صِفْه أوَّلًا كما يراه أيُّ إنسانٍ: ماذا حدَثَ بالضبطِ؟ دونَ تفسيرٍ.
  • • ثم فسِّرْه من ثلاثِ زوايا مختلفةٍ على الأقلِّ، واذكُرِ اسمَ المدرسةِ في كلِّ مرَّةٍ.
  • • واسألْ نفسَك أخيرًا: أيُّ زاويةٍ أقنعَتْك أكثرَ؟ ولماذا؟

اختبِرْ فهمي

📖 أوَّلًا: أفهَمُ

استيعابُ المفاهيمِ الأساسيةِ (ص ١٥)

✍️ ١. ما التغييرُ الجوهريُّ الذي حدَثَ لتعريفِ «موضوعِ» علمِ النفسِ عندَ انتقالِه من المرحلةِ الفلسفيةِ إلى مرحلةِ الاستقلالِ؟

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • ما كان الموضوعُ في المرحلةِ الفلسفيةِ؟
  • • وما صارَ؟
  • • وما الذي جعلَ التغييرَ ممكِنًا؟

✍️ ٢. لماذا يُعتبَرُ عامُ ١٨٧٩م «الميلادَ الحقيقيَّ» لعلمِ النفسِ كعلمٍ تجريبيٍّ؟

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • ما الذي حدَثَ في ذلك العامِ تحديدًا؟
  • • ولماذا كان معملًا لا كتابًا؟

✍️ ٣. ما الفَرقُ الأساسيُّ بينَ «التاريخِ العامِّ» و«التاريخِ العلميِّ» لعلمِ النفسِ كما ورَدَ في الدرسِ؟

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • عرِّفْ كلًّا منهما بنصِّ الكتابِ.
  • • ثم اذكُرِ الحدَّ الفاصلَ بينَهما.

🔬 ثانيًا: حلِّلْ

التحليلُ والمقارنةُ (ص ١٥)

قارِنْ بينَ المدرسةِ البنائيةِ والمدرسةِ الوظيفيةِ — طابِقْ كلَّ بندٍ بما يخُصُّه

البنائيةُ · هدفُ دراسةِ العقلِ

البنائيةُ · المنهجُ المستخدَمُ

الوظيفيةُ · هدفُ دراسةِ العقلِ

الوظيفيةُ · المنهجُ المستخدَمُ

✍️ استنتِجْ: لماذا وجَّهَ العلماءُ انتقاداتٍ لمنهجِ «الاستبطانِ»؟ وكيف ساهمَتْ هذه الانتقاداتُ في ظهورِ المدرسةِ السلوكيةِ؟

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • اذكُرْ ثلاثةَ انتقاداتٍ على الأقلِّ.
  • • ثم اربِطْ كلَّ انتقادٍ بما فعلَتْه السلوكيةُ لتتجنَّبَه.

🛠️ ثالثًا: طبِّقْ

شبكةُ تصنيفِ المدارسِ النفسيةِ (تطبيقٌ عمليٌّ) — وقد شغَّلتَها أعلاه. وهذا سؤالٌ يجمَعُ ما توصَّلتَ إليه.

بعدَ أن صنَّفتَ التفسيراتِ السبعةَ للسلوكِ نفسِه: أيُّ استنتاجٍ يتَّفِقُ معَ ما ينتهي إليه الدرسُ؟

🔎 اقرأِ الفِقرةَ الأخيرةَ في ص ١٤.

📋 مهمةٌ أدائيةٌ

رحلةٌ في عقلِ الطالبِ

الموقفُ

«يُلاحِظُ معلمٌ أنَّ أحدَ طلابِه المتفوِّقينَ بدأ يظهَرُ عليه القلقُ الشديدُ والانسحابُ من العملِ الجماعيِّ، مفضِّلًا العملَ الفرديَّ دائمًا».

المطلوبُ

  • صِفِ السلوكَ بدِقَّةٍ: صِفِ التصرُّفاتِ الظاهرةَ (الانسحابَ) والمشاعرَ المتوقَّعةَ للطالبِ.
  • فسِّرِ السلوكَ باستخدامِ مرحلتَينِ تاريخيتَينِ: فسِّرِ الموقفَ من منظورِ المرحلةِ الفلسفيةِ (اربِطْه بطبيعةِ النفسِ أو الرُّوحِ).
  • فسِّرِ الموقفَ من منظورِ مدرسةِ التحليلِ النفسيِّ (اربِطْه بدوافعَ لا شعوريةٍ أو تجارِبَ مبكِّرةٍ).
  • اقترِحْ طريقةً للتعامُلِ: باستخدامِ مبادئِ المدرسةِ الإنسانيةِ (ركِّزْ على قدرةِ الطالبِ على النموِّ وتحقيقِ ذاتِه في بيئةٍ داعمةٍ).
  • وضِّحْ ما تعلَّمتَه: كيف ساعدَك تتبُّعُ مدارسِ علمِ النفسِ في إدراكِ أنَّ السلوكَ الواحدَ يمكِنُ فَهمُه من زوايا متعدِّدةٍ (عقليةٍ، سلوكيةٍ، لا شعوريةٍ)؟

صوتُك واختيارُك · كيف تُقدِّمُ مهمَّتَك؟

لستَ ملزَمًا بتقديمِ تحليلِك في قالبٍ ورقيٍّ تقليديٍّ: اختَرِ الطريقةَ التي تُبرِزُ قدراتِك.

تحقَّقْ من فهمِك · ص ١٧

✍️ ١. ما المراحلُ التي مرَّ بها علمُ النفسِ حتى أصبحَ علمًا مستقلًّا؟

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • ثلاثُ مراحلَ.
  • • اذكُرْ لكلِّ مرحلةٍ موضوعَها ومنهجَها.

✍️ ٢. ما دورُ فيلهلم فونت في تطوُّرِ علمِ النفسِ؟

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • ماذا أنشأ؟
  • • وماذا درَسَ؟
  • • وما أثَرُ ذلك؟

✍️ ٣. ما الفكرةُ الأساسيةُ التي تقومُ عليها المدرسةُ السلوكيةُ؟

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • ابدأْ بالتعريفِ الحرفيِّ.
  • • ثم عرِّفِ المثيرَ والاستجابةَ.
  • • ثم دورُ البيئةِ.

✍️ ٤. ما الفَرقُ بينَ تفسيرِ السلوكِ في مدرسةِ التحليلِ النفسيِّ وعلمِ النفسِ الإنسانيِّ؟

٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
  • • ما الذي يُحرِّكُ الإنسانَ عندَ كلٍّ منهما؟
  • • وأينَ يقَعُ مركزُ التحكُّمِ؟
  • • وما نظرةُ كلٍّ منهما إلى المستقبَلِ؟

🔥 سؤالُ التفكيرِ الناقدِ

يرى بعضُ علماءِ النفسِ أنَّ تفسيرَ السلوكِ الإنسانيِّ لا يمكِنُ أن يعتمِدَ على مدرسةٍ واحدةٍ فقط. هل توافِقُ على هذا الرأيِ؟ وضِّحْ إجابتَك معَ ذكرِ مثالٍ. (ص ١٧)

  • • خُذْ موقفًا واحدًا، وفسِّرْه بمدرستَينِ على الأقلِّ.
  • • ثم اذكُرْ ما تراه كلُّ مدرسةٍ وما تعجَزُ عن رؤيتِه.
  • • ولا تنسَ أن تذكُرَ متى قد يكفي اتجاهٌ واحدٌ.
٠ كلمةاكتُبْ أوَّلًا، ثم قارِنْ.

🤝 استمارةُ شريكِ النجاحِ

يملؤُها زميلُك بعدَ أن يقرأَ عملَك — ولذلك فهي ليستْ درجةً، بل مِرآةٌ.

معيارُ التقييمِيحتاجُ لتطويرٍجيدٌممتازٌ

التمييزُ العلميُّ

استطاعَ التمييزَ بوضوحٍ بينَ «المرحلةِ الفلسفيةِ» و«المرحلةِ الفسيولوجيةِ» في تفسيرِ السلوكِ.

التطبيقُ العمليُّ

قدَّمَ مبرِّراتٍ منطقيةً تُراعي الفروقَ بينَ التأمُّلِ والملاحظةِ العلميةِ في النشاطِ.

الاحترامُ والتقبُّلُ

أظهرَ احترامًا لآراءِ زملائِه ولم يفرِضْ نمطًا واحدًا للعملِ.

٠ من ٣ معاييرَ

ضَعْ علامةً في الخانةِ المناسبةِ — هذا التقييمُ لك وحدَك، فكُنْ صادقًا معه.

المهارةُأحتاجُ إلى دعمٍجيّدمُتقن
أستطيعُ أن أذكُرَ المراحلَ الثلاثَ لنشأةِ علمِ النفسِ، وموضوعَ كلِّ مرحلةٍ ومنهجَها.
أستطيعُ أن أشرَحَ لماذا كان عامُ ١٨٧٩ نقطةَ تحوُّلٍ، لا مجرَّدَ تاريخٍ أحفَظُه.
أستطيعُ أن أُميِّزَ بينَ المدارسِ السبعِ من حيثُ موضوعُ الدراسةِ والمنهجُ.
أستطيعُ أن أُفسِّرَ سلوكًا واحدًا من ثلاثِ زوايا مختلفةٍ على الأقلِّ.

قيَّمتَ ٠ من ٤ مهارةً.

📝 تدريبات الدرس — على هيئة الامتحان

٥٠٪

أسئلة الاختيار من متعدد

تقيسُ المعرفةَ والدقةَ: كلمةٌ واحدةٌ تُغيِّرُ الإجابة.

٥٠٪

الأسئلة المقالية

تقيسُ الفهمَ: لا تُقبلُ إجابةٌ بلا دليلٍ وتعليلٍ.

١تذكُّرمن إعدادنا

في أيِّ عامٍ ومكانٍ أُنشئَ أوَّلُ معملٍ لعلمِ النفسِ التجريبيِّ، وعلى يدِ مَن؟

٢فهمٌ واستيعابٌمن إعدادنا

«علمُ دراسةِ الرُّوحِ» — في أيِّ مرحلةٍ كان هذا تعريفَ علمِ النفسِ؟

٣فهمٌ واستيعابٌمن الكتاب

أيُّ مدرسةٍ تقولُ إنَّ «الكلَّ شيءٌ آخَرُ غيرُ مجموعِ أجزائِه»؟

٤تحليلٌ واستنتاجٌمن إعدادنا

طالبٌ يُذاكِرُ فيقرأُ النصَّ، ثم يُحوِّلُه إلى صورٍ ذهنيةٍ، ثم يُخزِّنُه، ثم يسترجِعُه في الامتحانِ. أيُّ اتجاهٍ يصِفُ هذا؟

٥تحليلٌ واستنتاجٌمن إعدادنا

ما العلاقةُ بينَ انتقاداتِ منهجِ الاستبطانِ وظهورِ المدرسةِ السلوكيةِ؟

٦تقويمٌ وإبداءُ رأيٍمن الكتاب

أيُّ العباراتِ الآتيةِ أدقُّ تعبيرًا عن خُلاصةِ الدرسِ في المدارسِ السبعِ؟

١فهمٌ واستيعابٌمن الكتاب٥ درجات

ما المراحلُ التي مرَّ بها علمُ النفسِ حتى أصبحَ علمًا مستقلًّا؟ اذكُرْ لكلِّ مرحلةٍ موضوعَها ومنهجَها. (ص ١٧)

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • ثلاثُ مراحلَ.
  • • لكلٍّ منها: مَن، وماذا درَسَ، وبأيِّ منهجٍ.
  • • واختِمْ بالخيطِ الجامعِ.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
٢تحليلٌ واستنتاجٌمن الكتاب٥ درجات

قارِنْ بينَ المدرسةِ البنائيةِ والمدرسةِ الوظيفيةِ من حيثُ (هدفُ دراسةِ العقلِ) و(المنهجُ المستخدَمُ). (ص ١٥)

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • الهدفُ عندَ كلٍّ منهما.
  • • المنهجُ عندَ كلٍّ منهما.
  • • ثم سببُ الاختلافِ.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
٣تحليلٌ واستنتاجٌمن الكتاب٥ درجات

لماذا وجَّهَ العلماءُ انتقاداتٍ لمنهجِ «الاستبطانِ»؟ وكيف ساهمَتْ هذه الانتقاداتُ في ظهورِ المدرسةِ السلوكيةِ؟ (ص ١٥)

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • أربعةُ انتقاداتٍ.
  • • ثم الشرطُ الواحدُ الذي يُصلِحُها جميعًا.
  • • ثم ثمنُ هذا الحلِّ.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
٤تحليلٌ واستنتاجٌمن الكتاب٥ درجات

ما الفَرقُ بينَ تفسيرِ السلوكِ في مدرسةِ التحليلِ النفسيِّ وعلمِ النفسِ الإنسانيِّ؟ (ص ١٧)

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • المُحرِّكُ عندَ كلٍّ منهما.
  • • مدى وعيِ الفردِ به.
  • • واتجاهُ التفسيرِ: ماضٍ أم غايةٌ.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
٥تقويمٌ وإبداءُ رأيٍمن الكتاب٦ درجات

هل توافِقُ على أنَّ تفسيرَ السلوكِ الإنسانيِّ لا يمكِنُ أن يعتمِدَ على مدرسةٍ واحدةٍ فقط؟ وضِّحْ معَ ذكرِ مثالٍ. (ص ١٧)

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • الرأيُ ودليلُه من الكتابِ.
  • • مثالٌ مُفسَّرٌ من زاويتَينِ على الأقلِّ.
  • • حُجَّةٌ من تاريخِ المدارسِ نفسِه.
  • • ثم قيدٌ مُنصِفٌ.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.
٦تقويمٌ وإبداءُ رأيٍمن إعدادنا٥ درجات

عبارةُ واطسن: «أعطوني اثنَي عشرَ طفلًا أصحاءَ… وسأضمَنُ لكم تدريبَ أيٍّ منهم لأنْ يُصبِحَ إخصائيًّا في أيِّ مجالٍ أختارُه». ناقِشْ هذه العبارةَ: ما الذي تكشِفُه عن المدرسةِ السلوكيةِ؟ وهل تتَّفِقُ معها؟

  • خطَّةُ الإجابة:
  • • ما الفكرةُ التي تُعبِّرُ عنها؟
  • • لاحِظْ آخِرَ جملةٍ في الاقتباسِ نفسِه.
  • • ثم رأيُك بدليلٍ من مدرسةٍ أخرى.
٠ كلمةاكتب أولًا، ثم قارن.

📌 خلاصةُ الدرسِ في سطورٍ

  • لعلمِ النفسِ تاريخانِ: تاريخٌ عامٌّ من تأمُّلاتِ الفلاسفةِ، وتاريخٌ علميٌّ بدأ حينَ اعتمدَ المنهجَ العلميَّ والتجريبَ.
  • ثلاثُ مراحلَ: الفلسفيةُ (الرُّوحُ · التأمُّلُ)، والفسيولوجيةُ (الجسمُ · الملاحظةُ والتجربةُ)، والاستقلالُ (١٨٧٩ · الملاحظةُ المنظَّمةُ والقياسُ).
  • عامُ ١٨٧٩ هو الميلادُ الحقيقيُّ لأنَّ فونت أنشأ أوَّلَ معملٍ، فنقلَ الدراسةَ من التأمُّلِ إلى البحثِ المنظَّمِ.
  • الاستبطانُ نُقِدَ لأربعةِ أسبابٍ — الذاتيةُ، وصعوبةُ التحقُّقِ، وعدمُ صلاحيتِه لكلِّ الظواهرِ، وتأثُّرُه بقدرةِ التعبيرِ — فظهرَتِ السلوكيةُ.
  • سبعُ مدارسَ: البنائيةُ والوظيفيةُ والسلوكيةُ والجشطلتُ والتحليلُ النفسيُّ والإنسانيُّ والمعرفيُّ، ولكلٍّ منها موضوعُها ومنهجُها.
  • عندَ فرويد ثلاثةُ مستوياتٍ (الشعورُ · ما قبلَ الشعورِ · اللاشعورُ) وثلاثةُ مفاهيمَ (الهُوَ · الأنا · الأنا الأعلى).
  • والحُكمُ الذي يختِمُ به الدرسُ: جميعُ المدارسِ أسهمَتْ في فَهمِ السلوكِ، ولا يمكِنُ تفسيرُه من خلالِ اتجاهٍ واحدٍ فقط.

Keep reading — this lesson marks itself done automatically.